2019 June 18 - سه شنبه 28 خرداد 1398
الاخلاق الاسلازمية (الأخلاق الالهية) (من ثمرات اجتناب المعاصي والذنوب)
کد خبر: ٢٦١٥ تاریخ انتشار: ٢٦ بهمن ١٣٩٧ - ٢١:٤١ تعداد بازدید: 380
صفحه نخست » خطبه سال 97 » خطبه های نماز جمعه
الاخلاق الاسلازمية (الأخلاق الالهية) (من ثمرات اجتناب المعاصي والذنوب)

الخطبة الأولى: 971126     9 جمادي الثانية 1440

توصیة بتقوی الله عزوجل

 عباد الله ! أوصیکم و نفسي بتقوی الله و اتباع أمره و نهیه و أحذركم من عقابه.

الموضوع: الاخلاق الاسلازمية , (الأخلاق الالهية)  (من ثمرات اجتناب المعاصي والذنوب)

إنّ تحقيقَ اجتنابِ المعاصي والذنوب فضيلةً إلهيَّةً وسَجِيَّةً إسلاميّةً، خصَّصْنا لها- كما جرَتْ عادَتُنا- عدداً من خُطَبِ الجمعة الماضيةِ، يستلزِمُ العلمَ بما فَصَّلْنا من مَعانيها الجامعة، ويقتضي العملَ بما ذكَرْنا من مُقتَضَياتها الناجِعة، فتُلْمَسَ آثارُها على مستوى الفردِ والجماعةِ، كي يتنفَّسَ المجتمعُ هواءً معنويّاً نقيّاً، فيَلْتَذَّ بما يذوقَ من حلاوةِ الإيمانِ والعبوديّة، تتضاءَلُ دونَهُ لذّاتُ المعاصي الزائلةُ الآنِيَّة. فأيُّ فضيلةٍ بعدَ تلك الفضيلةِ الربّانيّةِ؟! وأيُّ موهبةٍ أعظمُ من تلك الموهبة الرحمانيّةِ؟! وفَّقَنا الله تعالى لنَيلِها، وأخذَ بيدِنا لتَعَقُّلها، حتى نكونَ له من الشاكرين، ولِنَعْمائه من الحامدين؛ فقد ورد عن إمامنا أميرِ المؤمنين (ع) أنه قال: " لو لم يتوعد الله على معصيته لكان يجب ألا يعصى شكراً لنعمه".

وعنه ( عليه السلام ): "لو لم يرغب الله سبحانه في طاعته لوجب أن يطاع رجاء رحمته".

عبادَ الله! لم يُحْفَظْ حِمَى هذا الدين، إلا بمن تمثَّلوا تلك الفضيلةَ من نُخْبَة العلماءِ المخلِصين، والفقهاءِ العاملين، فكانوا النَّموذَجَ الأرقى للعبادة والعبوديّة، والمثالَ الأسمى للثبات والاستقامة في مواجهة أمواج المعاصي والمُغرَياتِ المادّيّة، فصانوا للأمّة كرامتَها، واستعادوا لها عِزَّتَها.

وبما أنّنا لا نزالُ نعيشُ أجواء ذكرى انتصار الثورة الإسلاميةِ الإيرانيَةِ المباركةِ، وهي تدخُلُ عقدَها الخامس من عُمُرها، أحببتُ أن تكونَ لنا وِقْفاتٌ في ظِلالِ تلك الفضيلةِ الخُلُقِيّةِ مع مفجِّرِ ذلك النورِ الإمامِ الخمينيِّ (رض) وخَلَفِهِ الصالحِ الإمامِ الخامنئيِّ (دام ظلُّه)، حتى تطمئنَّ قلوبُنا بأنّ بلوغَ مَقامِ ترك المكروهاتِ ممّا يمكنُ في عصرِنا ولكنْ بشرطِها وشروطِها كما سنرى. وإليكم تلك الأمثلة:

من جملة الأعمال الخاصة- التي كان الإمامُ يواظب عليها - العبادةُ والتهجدُ؛ فقد كان الإمام يعتبر العبادة وسيلة للوصول إلى العشق الإلهي، وكان يصرّح بأنه في عالم العشق لا يصح أن ننظر إلى العبادة على أنها وسيلة للوصول إلى الجنة.

وكان للإمام عناية خاصة بالنوافل، ولم يكن يترك النوافل أبداً، ونقلوا عن الإمام بأنه في النجف الأشرف وفي الحر الشديد هناك كان يصوم شهر رمضان، ومع أنه كان في سن طاعنة، ولديه وهن شديد، فما لم يُصلِّ المغرب والعشاء مع نوافلهما لا يبادر إلى تناول الإفطار، وكان يصِلُ الليل بالصبح بالدعاء والصلاة، وبعد الصبح كان يستريح قليلاً وفي الصباح الباكر كان يستعد لمزاولة أعماله.

وكان لتهجد الإمام وإحيائه الليل في شهر رمضان حال آخر ، يقول أحد حرّاس الإمام في ليلة من ليالي شهر رمضان اضطررت من أجل إنجاز عمل ما كي أعبرَ من أمام غرفة الإمام، وعند مروري من أمام غرفته سمعت صوت البكاء الشديد للإمام، وقد ملأ نحيبه المكان، وقد جعلني أتأثر به ،كيف يناجي الإمام ربه في ذلك الوقت من الليل؟!

أمّا علاقة الإمام الخميني بصلاة الليل‏؛ فهي قصةٌ أخرى؛ إذ يُجمع كل من عرف الإمام الخميني في حياته على أنّ الإمام كان مواظباً على إقامة صلاة الليل منذ صباه. فعن السيد أحمد الخميني: يتفق الجميع على أنّ الإمام لم يترك صلاة الليل منذ أيام المدرسة وعنه أيضاً: تقول والدتي أنها شاهدة على أن الإمام لم يترك صلاة الليل منذ زواجهما. ‏

تقول السيدة فاطمة طباطبائي زوجة سيد أحمد: المرة الأولى التي رأيت فيها الإمام كانت بعد زواجي (بولده السيد أحمد) بمدةٍ فقد كان عمر ابني يومها تسعة شهور، وسبب عدم رؤيتي لسماحته قبل ذلك هو أن السيد أحمد كان ممنوعاً من الخروج من إيران مدة، وبعد إزالة هذا المنع سافرنا إلى العراق عبر لبنان وسوريا، لكي نحظى بلقائِهِ؛ أنا للمرة الأولى، والسيد أحمد بعد فراقٍ استمر عدة سنين. عندما وصلنا إلى منـزله في النجف الأشرف، طرقنا الباب، ففتحها لنا بنفسه لأن الآخرين كانوا نائمين فقد وصلنا قبل ساعةٍ من أذان الفجر.

لقد فرح كثيراً بوصولنا، وهذا أمرٌ طبيعي بحكم طول سني الفراق وبحكم العاطفة الجياشة التي يتميز بها الإمام، ولكنه رغم ذلك لم يجلس معنا إلا دقائق قليلة حتى قال: «ينبغي أن أذهب»!! وكانت السيدة زوجته قد استيقظت، لكنني تعجبت من قلة المدّة التي جلس فيها معنا رغم ما ظهر عليه من فرح وسرور لقدومنا عليه، فسألت السيد أحمد باستغراب: أين يذهب السيد؟ فأجابني: هذا هو وقت إقامته لصلاة الليل.

وعندها أدركت ان الإمام لا يستبدل بلذة نافلة الليل أي شي‏ء آخر.

لذة العبادة في أيام الشباب من ثمرات اجتناب المعصية

يروي أحد حراس غرفة الإمام قبل مرضه الأخير: كان الإمام يستيقظ عادة قبل أذان الفجر بساعتين، وفي إحدى الليالي انتبهت إليه وهو يبكي بصوت عال فبكيتُ لبكائِهِ. وعندما خرج لتجديد الوضوء انتبه لوجودي فقال لي: «يا فلان، اعرف نعمة الشباب ما دمت شاباً واعبد الله، فلذَّة العبادة هي في أيام الشباب، وإذا شاخ الإنسان يضعف عن العبادة وعن الإقبال عليها وإن رغب في ذلك.

نعم! يا عبادَ الله! لقد أشغَلَ الإمام (رض) قلبَه بالله، فصارت الآخرةُ أكبرَ همِّه، بل صار المولى أكبر همه‘ مصداقاً لحديث الرسول (ص) في وصف القلبِ المشغولِ بالمولى؛ حيث رُوِیَ عَن رَسُولِ الله (صلّی الله علیه و آله و سلّم) قال: "اَلْقَلبُ ثَلاثَهُ اَنْوَاعٍ: قَلْبٌ مَشْغولٌ بِالدُّنْیَا وَ قَلْبٌ مَشْغولٌ بِالْعُقْبَی وَ قَلْبٌ مَشْغولٌ بِالْمَوْلَی.وَ اَمَّا الْقَلْبُ الْمَشْغولُ بِالدُّنْیَا لَهُ الشِّدَّهُ وَ الْبَلاءُ وَ اَمَّا الْقَلْبُ الْمَشْغولُ بِالْعُقْبَی فَلَهُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَی وَ اَمَّا الْقَلْبُ الْمَشْغولُ بِالْمَوْلَی فَلَهُ الدُّنْیَا وَ الْعُقْبَی وَ الْمَوْلَی".

وهذه قصة أخرى عن عزوف الإمام عن الأمور الدنيوية ومتعلقاتها؛ فقد وصل أحد خطباء المنبر إلى مدينة قم، وهو من الوجهاء والشخصيات المتميزة في منطقته، ونزل ضيفاً على أخيه في قم، وكان صاحب البيت (أي أخوه) من طلاب الإمام.

وخلال أيام وجود هذا الخطيب انطلقت صباحاً أنا والشهيد الشيخ مهدي شاه آبادي للتشرف بزيارة الإمام (ره)، في هذه الأثناء قال الشيخ شاه آبادي للإمام: لقد جاء فلان من مدينة همدان وهو رجل فاضل ومن أهل الجهاد ، وقد أبلى بلاء حسناً أيام الثورة، وهو الآن نزيل أخيه في قم، ومن المناسب أن ترى هذا الشخص، فقال الإمام : الآن حالتي لا تعينني على ذلك، وأصرّ المرحوم شاه آبادي على الإمام بقوله: إن أخاه من تلاميذكم، وهو من مريديكم، وهذا يتطلب أن تروه، وفي منزل أخيه الذي هو تلميذكم.

فقال الإمام للمرة الثانية: إنني قلت بأن حالتي لا تساعدني لارتفاع حرارتي والسخونة التي عندي، ولكن هذه الحرارة ليست إلى درجة تمنعني من الذهاب إلى هذا الأخ  وزيارته، ولكن بعد أن قلتم بأن هذا الأخ فعل كذا وهو من مريديكم فلن أستطيع المجيء؛ لأنني لا أستطيع قصد القربة، فسكت المرحوم الشاه آبادي.

وبعد أن عاينتُ ما جرى ازددت قناعة عن قناعتي السابقة بأن الإمام ليس عنده مقصد إلا التقرب إلى الله وتحصيل رضاه، ويسعى بكل ما أوتي من جهد أن يبلغ بنفسه أعلى درجات الإخلاص.

فسلام عليه يوم ولد ويوم ارتحل ويوم يبعث حياً

فأسال الله تعالى أن يوفقنا و اياكم و الأمة الاسلامية جمعا لطاعته و عبادته و أساله تعالى أن يوفقنا لننهل من المعارف الدينية الحقيقية الاصيلة وأتضرع الیه ان ياخذ بيدنا لتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه. واستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

الخطبة الثانية: 971126     9 جمادي الثانية 1440

اللهم صل وسلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین ، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها  أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! أجدّد لنفسي ولکم الوصیة بتقوی الله، فإنها خیر الأمور وأفضلها.

أيها الاخوة و الأخوات!

وما آلَ أمرُ القيادةِ منقادةً لسماحة إمامنا الخامنئيِّ (دام ظله) إلا لحكمةٍ إلهيّةٍ، أثبتَتْها الأيامُ لاحقاً لِما أَبانَ من فضائلَ أكَّدَت استمرارَه على نهج خَلَفِه قولاً وعملاً، ولا سيّما في الإعراض عن الدنيا وزخارِفِها اقتداءً بجدِّه أميرِ المؤمنين عليِّ بنِ أبي طالب (ع) أيّامَ حُكْمِهِ مثالاً للزهد والتقوى؛ فلم يتَخَلَّ سماحتُه عن بساطة العيش والاحتياطِ في التصرُّف ببيت المال طَرْفةَ عينٍ أبداً.

وأمّا عن زهده  و زهد الامام الخميني؛ فما عليكم إلا معاينةُ منزلهما؛ فقد نُقِل عن أحدهم ما يتعلق بمنزل الامام الخميني:

في القسم الخارجي لبيت الإمام أي في الغرفة التي كان الإمام يستقبل فيها الضيوف، كان هناك نقص في السجاد، أي كان قسم من الغرفة خالياً، فقلت للإمام اسمحوا لي بأن آتي بسجادة هنا، فقال الإمام: في الداخل يوجد سجاد، فقلت: السجاد في الداخل لا يناسب هذا المكان، فقال: هل هذا منزل الصدر الأعظم؟! فقلت: بل فوق الصدر الأعظم، منزل الإمام صاحب الزمان، فقال: ليس من المعلوم ماذا يكون في منزل الإمام وماذا يجري!.

و أما الامام الخامنئي فقد زاره يوماً آية الله جوادي الآمليُّ للتداولِ في الشأنِ العامِّ، فحلَّ وقت الغَداء فأبقاه الإمامُ وكان أحدُ أبنائه حاضراً، وإذا بسماحته يلتفت لنجله مخاطباً إياه بالقول: أمّا أنتم فاذهبوا إلى منزلكم وتغدَّوْا هناك، ثم عودوا إلينا. فطلب سماحة الشيخ الآملي أن يُبقِيه للغداء، فأجاب الإمام الخامنئيُّ: أنتم ضيف بيت المال، فمرحباً بكم. أمّا نجلي فليس كذلك، وعليه أن يتناول غداءَه في منزله.

ولو كان الوقت يسمح لَأَفَضْتُ في الحديث عن سماحته، ولكن في تلك القصة وما قيل، ما يُغْني عن التفصيل.

نعم! بمثلِ هذه القيادةِ الإلهيةِ والتوكل على الله، استمرَّت الجمهوريةُ الإسلاميةُ في نهجها طوالَ أربعة عقودٍ رغمَ كافّةِ الضغوط والتهديدات، وستتابع مسيرتَها شاء من شاء وأبى من أبى دون أيِّ خوفٍ أو وجلٍ " و من یتوکل علی الله فهو حسبه".

وبمثلِ هذا الإيمانِ والثقةِ بالله، تجاوزت الثورةُ كافّةَ التحدياتِ، لِتَتَبَوَّأَ مكانتَها الشامخةَ أقوى ممّا مضى وأشَدَّ عزيمةً على تحقيق أهدافها العليا التي حدَّدَ مَعالِمَها إمامُنا الخامنئيُّ في رسالته مؤخَّراً بمناسبة أربعينيّة الثورة تحت عنوان "الخطوة الثانية للثورة"، مؤكِّداً على ضرورة التمهيد للظهور وبناء حضارةٍ إسلاميةٍ جديدةٍ على أساس مُنجَزاتِ الثورة.

أمّا أعداؤنا؛ فهم بؤساءُ أَعْيَتْهُم الإخفاقاتُ والهزائمُ التي تَلَقَوْها على يدِ محور المقاومة التي تدعمها الجمهوريةُ الإسلاميةُ، فصاروا يتخبَّطون خَبْطَ عشواءَ بعد أن أفرَغوا ما في جَعْبَتِهِم من مكائدَ ومؤامراتٍ، ليعودا يائسين لتكرارِ تجاربِهم الفاشلة في التعاملِ مع الثورة؛ فتارةً يعقدون مؤتمراً في وارسو، أجمَعَ المراقبون على فشله قبل انعقاده، بل إنّه كان فرصةً لأبناء المنطقة والعالم كي يعرفوا مُناصِرَ القضية الفلسطينيةِ الحقيقيَّ من عدوِّها؛ إذ لم يشارِكْ في المؤتمر إلا المنبطِحون للصهاينة ولكنْ هذه المرّةَ على مِرْأى من الجميع كي تكون الفضيحةُ مُدَوِّيةً أكثرَ وأكثرَ. وأيُّ عارٍ أعظمُ من جلوسِ ممثِّلي بعض الدول العربية جَنْباً إلى جَنْبٍ مع رئيس حكومة الكيان الصهيوني الغاصب القاتل للأطفال والنساء والأبرياءِ. ألا يدعو ذلك للخجلِ؟ ولكن كما يقول الشاعرُ:

لقد أَسْمَعْتَ لو نادَيْتَ حَيّاً------- ولكنْ لا حياةَ لمن تنادي

ومن هنا، أخاطب أولئك المشاركين كما خاطب الإمام الحسينُ (ع) أعداءه:

" ويحكم! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارا في دنياكم وارجعوا إلى أحسابكم إذ كنتم أعرابا"

ولكم في سوريا الأبيّةِ الصامدة قدوةٌ حسنةٌ في الثبات على المبادئ رغم الحرب الكونية التي شُنَّتْ عليها، فلم تَحِدْ عن ثوابتها القوميةِ قَيدَ أَنْمُلَةٍ، بل ازدادت تمسُّكاً بنهج المقاومة في سبيل القضية الفلسطينيةِ...

نعم! إننا نؤكِّدُ على تمسُّكنا بمبادئِ ثورتنا الإسلاميةِ الأصيلةِ التي يأتي على رأسِها الدفاعُ عن المظلومين في العالم. وإننا نَعْتَزُّ بدفع الأثمان الباهظة في سبيل الدفاع عن فلسطين وسوريا والعراق واليمن ولبنان؛ فهذا شَرَفٌ نَفْخَرُ به أمامَ العالم. ولن ينالَ من عزيمتنا لا مؤتمرُ وارسو ولا غيره من العمليات الإرهابية التي استهدفَتْ مؤخَّراً مجموعةً من شبابنا حُماةِ حدود الوطن بمحافظة سيستان وبلوشستان.

إننا إذ نستنكر تلك العمليةَ الإرهابيةَ البشعةَ التي تزامنت مع مؤتمر وارسو الإرهابيِّ، نؤكِّدُ على أنّ شعبَنا الذي قدَّمَ ما يربو على سبعةَ عَشَرَ ألفَ شهيد في عمليات إرهابية سيبقى متمسِّكاً بنهجه المقاوِمِ للإرهاب والتكفير والاستكبار والصهيونية، وسيكون الردُّ قاسياً على تلك الجريمة... ونخاطب أعداءنا كما خاطب الإمامُ السجادُ (ع) ابنَ زياد:

" أبالقتل تهددني يا ابن زياد؟ اما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة؟ "

نعم! إننا أبناءُ ذلك الإمام الشهيد أبي الأحرار الحسينِ (ع)، حين أطلقَ نداءَه الخالدَ وَسْطَ جيوش الأعداءِ:

" ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنين وحجور طابت وطهرت وأنوف حمية ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام"

ونحن معاً بأعلى أصواتنا نجيب تلك الصرخةَ بعد أن أجبناها دماً وشهادةً خلال السنوات الماضية في هذا البلد الصامد: "لبيك يا حسين... لبيك يا حسين"

فأسأل الله تعالى أن ينصر الأمة الاسلامية ومحور المقاومة والمجاهدين في كل مكان.

وأسأله تعالى أن ينصر جميع الشعوب المستضعفة في مواجهة المستكبرين والصهاينة والمتصهيِنين.

اللهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین. اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

اللهم عجل لوليك الفرج و العافية و النصر واجعلنا من خير أعوانه و أنصاره و شيعته و محبيه.

استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه