2018 December 15 - شنبه 24 آذر 1397
الاخلاق الاسلامية (الاخلاق الإلهيّة) (التوكّل) (التوكل وآثاره في حياة الانسان)
کد خبر: ٢٥٥٧ تاریخ انتشار: ١٣ مهر ١٣٩٧ - ٢٢:١٩ تعداد بازدید: 73
صفحه نخست » خطبه سال 97 » خطبه های نماز جمعه
الاخلاق الاسلامية (الاخلاق الإلهيّة) (التوكّل) (التوكل وآثاره في حياة الانسان)

الخطبة الأولى: 25 محرم 1440  - 1397713

توصیة بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! أوصیکم و نفسي بتقوی الله و اتباع أمره و نهیه و أحذركم من عقابه.

الموضوع: الاخلاق الاسلامية  (الاخلاق الإلهيّة) (التوكّل) (التوكل وآثاره في حياة الانسان)

نستكمل ما بدأنا من الحديث عن قيمة التوكل الأخلاقية بكلّ ما تحمل من معانيَ استعرضناها في خطبة الأسبوع الماضي من انقطاع العبد في جميع ما يأمله من المخلوقين، والاعتماد على الله تعالى في جميع الأمور وجوانب الحياة،  والإعراض عمّا سواه، ما يبعث على قوّة القلب واليقين؛ فهو من دلائل الإيمان كما ذكرنا.

وقد أُثير حول التوكّل، بهذا المعنى، عدد من الشبهات التي تقوم على أساس منافاته مع السعي ودعوته للتكاسل والخمول، كلُّ ذلك بغير هدىً ولا كتابٍ منيرٍ؛ إذ لو كان لأصحابها بعض الاطّلاع لعلموا أنّ التوكّل الحقيقيّ ليس بمعنى إغفال الأسباب وإهمال الوسائل الباعثة على تحقيق المنافع، ودرء المضارّ، والاكتفاء بالتعامل مع التطوّرات والأزمات مكتوفَ اليدين.

فالتَّوكُّل هو: الثِّقة بالله عزَّ وجلَّ، والركون إليه، والتَّوكُّل عليه دون غيره من سائر الخلق والأسباب، باعتباره تعالى هو مصدر الخير، ومسبّب الأسباب، وأنّه وحده المُصرّف لأمور العباد، والقادر على إنجاح غاياتهم ومآربهم.

و من الواضح أن الثِّقة بالله تعالى والتوكّل عليه لا ينافي  سعي الإنسان، والاستفادة من الأسباب الطَّبيعيَّة، والوسائل الظَّاهريَّة لتحقيق أهدافه ومصالحه كالتَّزوُّد للسَّفر، والعمل للكسب والربح والعيش والتَّوسعة على العيال، فهذه كلّها أسباب ضروريَّة لحماية الإنسان، وإنجاز مقاصده. وقد أبى الله عزَّ وجلَّ أن تجري الأمور إلّا بأسبابها، فلا بدّ من الأخذ بأسباب الحياة والالتزام بقوانينها، ثمّ نتوكّل على الله تعالى، ونطلب منه أن يمدّنا بالتَّوفيق والعناية والعطاء الغيبيّ.

مدارج المتوكّلين في اعتمادهم على الله تعالى

يتفاوت الناس في مدارج التَّوكُّل تفاوتاً كبيراً، كتفاوتهم في درجات إيمانهم، فمنهم المنقطعون إلى الله تعالى، وهم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام، ومن دار في فَلكهم من الأولياء.

ومن أروع صور التَّوكُّل وأسماها ما روي عن قصّة نبيِّ الله إبراهيم عليه السلام: "أمر نمرود بجمع الحطب في سواد الكوفة عند نهر كُوثَى من قرية قطنَانَا، وأوقد النَّار فعجزوا عن رمي إبراهيم، فعمل لهم إبليس المنجنيق فرمي به فتلقّاه جبرئيل في الهواء فقال: هل لك من حاجة، فقال: أمّا إليك فلا حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله ميكائيل فقال: إن أردت أخمدت النَّار فإنَّ خزائن الأمطار والمياه بيدي، فقال: لا أريد، وأتاه ملك الرِّيح فقال: لو شئت طيّرت النَّار، قال: لا أريد، فقال: جبرئيل فاسأل الله، فقال: حسبي من سؤالي علمه بحالي". بحار الأنوار: 69155.

من آثار التوكل على الله تعالى

-الدخول في دائرة حب الله تعالى

صرّح القرآن الكريم بأنَّ الله تعالى يحبُّ المتوكّلين: ﴿إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾، وأنّه من صفات المؤمنين قال تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾. سورة التوبة، الآية 51

وفي رواية أخرى عن الصادق عليه السلام قال: "أوحى الله إلى داود عليه السلام: ما اعتصم بي عبدٌ من عبادي دون أحد من خلقي، عرفت ذلك من نيّته، ثمّ تكيدُه السَّماوات والأرض، ومن فيهنّ، إلَّا جعلت له المخرج من بينهن، وما اعتصم عبد من عبادي بأحدٍ من خلقي، عرفت ذلك من نيّته، إلّا قطعت أسباب السَّماوات من يديه، وأسخت الأرض من تحته، ولم أبالِ بأيّ وادٍ هلك". بحار الأنوار، ج 14، ص 41.

-كفاية الله تعالى جميع ما يحتاج إليه

لا يزال العبد في سعيٍ حثيثٍ لبلوغ حالة الاستغناء عن الخلق في تلبية متطلّباته، فيطرق الأبواب ويسلك السبل. وما له سوى التوكّل على الله طريقاً؛ قال الصادق عليه السلام: "من أعطي ثلاثاً، لم يمنع ثلاثاً: من أُعطي الدُّعاء أُعطي الإجابة، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة، ومن أُعطي التَّوكُّل أُعطي الكفاية". بحار الأنوار، ج 68، ص 129.

كفاية الرزق

من بركات التَّوكُّل وآثاره الطيّبة أنَّه سبب أيضاً لكفاية الرِّزق، قال الله تعالى:﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرً﴾. سورة الطلاق،الآية 3

وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من توكَّل على الله كفاه مؤنته ورزقه من حيث لا يحتسب". كنز العمّال، ج 3، ص 103.

 

-الإقدام والقوّة

بما أنّ المتوكِّل على الله يُعلِّق أمله بالقدرة المطلقة اللَّامتناهية، فإنّ أوّل أثر إيجابي يصيغه التَّوكُّل هو أن يثير في نفسه الشُّعور بالقوَّة، والنَّصر، والتَّغلُّب على المحن، والحوادث الكبيرة في حركة الحياة.

فعن الإمام الرضا عليه السلام: "من أراد أن يكون أقوى النَّاس فليتوكَّل على الله". بحارالانوار: 68143.

عن أمير المؤمنين عليه السلام: "كيف أخاف وأنت أملي وكيف أضام وأنت متّكلي". بحارالانوار: 91229

الإمام الباقر عليه السلام: "من توكَّل على الله لا يُغلب، ومن اعتصم بالله لا يُهزم". بحارالانوار: 68151.

-التعقّل و التدبّر

التَّوكُّل على الله يزيد من ذكاء الإنسان وقدرة الذهن على التَّفكير، ويفتح آفاقه المعرفيّة، فيرى الأشياء بوضوح، لأنَّ التَّوكُّل يُشعر الإنسان بالاطمئنان ويُبعد عنه القلق والاضطراب.

 عن الإمام علي عليه السلام أنَّه قال: "من توكَّل على الله أضاءت له الشُّبهات وكُفي المؤونات وأمن التَّبعات. عيون الحكم والمواعظ، ص 463.

-التوسعة في الرزق

فالتوكّل على الله يفتح أبواب الخير أمام المؤمن للجوئه إلى منبع الفضل والجود الأزليّ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لو أنّكم تتوكّلون على الله حقّ توكّله لرزقكم كما يرزق الطَّير، تغدو خماصاً وتروح بطاناً". بحار الأنوار، ج 68، ص 151.

أسال الله تعالى أن يوفقنا لننهل من المعارف الدينية الحقيقية الاصيلة واتضرع الیه ان ياخذ بيدنا لتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه ویجنبنا جمیع المعاصي والذنوب.

 واستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

 

الخطبة الثانية: 25 محرم 1440  - 1397713

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین ، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها  أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! أجدّد لنفسي ولکم الوصیة بتقوی الله، فإنها خیر الأمور وأفضلها.

ايها الاخوة و الأخوات!

أولا أعزيكم بمناسبة ذكري استشهاد الامام السجاد زين العابدين(ع) في نفس اليوم الخامس و العشرون من شهر محرم و أسال الله تعالى التوفيق لكي نستيطيع أن نقوم باتباع سيرتهم و اخلاقهم.

و ثانيا:

إنّ التوكل على الله يدعو للنشاط والحركة والتفاؤل، ويضمن العزّة والكرامة في الدنيا- كما ذكرنا في خطبة الأسبوع الفائت- ناهيك عن الفوز بالجنة في الآخرة. ويكفينا مصداقاً على ذلك كلّه في عصرنا الحديث نموذج الجمهورية الإسلامية الإيرانية طوال أربعة عقود من عمرها؛ إذ لم يمرّ يوم عليها دون أن تتعرّض لمؤامرات الأعداء من قوى الاستكبار العالمي والصهيونية والرجعية الإقليمية، ومع ذلك كلّه فقد حقّقت الجمهورية من الإنجازات ما أقرّ بها الأعداء قبل الأصدقاء.

إننا لا نبالغ في استعراض إمكاناتنا وقدراتنا؛ فالواقع يحكي ذلك. ولعلّ أبرز مؤشر عليه أنّ إحدى أشدّ قوى العالم ظلماً وطغياناً وسفكاً للدماء؛ وهي أميركا، لم توفّر أيّ وسيلة غير مشروعة طوال أربعين عاماً لاستهداف الشعب الإيراني المقاوم، ومع ذلك كلّه لم تستطع أن تنال من الصمود الإيراني، ولم تتجرّأ على ارتكاب أي غلطة تجاه النظام الإيراني الثوريّ، بل ارتدّت تلك المؤامرات سلباً على من يحيكها وحاكها من قبلُ؛ فقد رسّخ إيمان الشعب بقيادته وولايته ونظامه ومبادئ ثورته. ولولا اقتدار الشعب الإيراني لكان مِعشار محاولات الأعداء كافياً لإلحاق الهزيمة به وبنظامه.

فقط ألقوا نظرة على بعض الضغوط التي تعرض لها الشعب الإيراني خلال الأشهر الماضية، من عمليات إرهابية وضغوط مالية واقتصادية وغيرها، فماذا كانت النتيجة؟

كانت النتيجة ما أبهر العالم كلّه؛ فسقط الدولار سقوطاً حراً أمام العملة الإيرانية، وانهارت مواقع الإرهابيين تحت ضربات الصواريخ الإيرانية متناهية الدقة المصنوعة محلياً، وافتُضِح أمر أمريكا والكيان الصهيوني أمام العالم كلّه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، فسخر رؤساء العالم بالضحك استهزاءً من ترّهات ترامب، واستهزؤوا بأكاذيب "النتن ياهو" من خلال موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. أمّا الصفعة الأقسى التي تلقّاها الأعداء فتمثّلت في كلمة الإمام الخامنئي (دام ظله) في عشرات الآلاف من الشباب الإيراني من قوات التعبئة والمتطوّعين الذين غصّت بهم مدرّجات إستاد "آزادي-الحرية" بطهران البارحة، حين  خرج المرشد الأعلى ليقول إن اقتصاد إيران «قادر على إلحاق الهزيمة بالعقوبات» الأميركية، واعداً بأن الولايات المتحدة «ستتلقى صفعة أخرى» بعد فشل عقوباتها. مؤكداً على أن «العيب الحقيقي أن يظنّ الشاب داخل البلاد أن لا سبيل للحل سوى الارتماء في حضن العدو». محذراً من أن ما يحاك ضد إيران يتمثل في إيصال الشعب إلى نتيجة بأنه «يواجه طريقاً مسدوداً، وأن لا سبيل للحل إلا بالخضوع والاستسلام أمام أميركا». متهماً المروجين لفكرة أن «لا سبيل سوى الارتماء في حضن العدو» بـ«خيانة البلاد»، مضيفاً: «لن أسمح ما دام فيّ رمقٌ بأن يحصل هذا الأمر».

نعم أيها المؤمنون والمؤمنات! هذه إيران الحقيقة. ولا تلقوا بالاً بما يُنشَر من أكاذيب تبثّها آلة العدوّ الإعلامية.

هذه إيران وقيادتها وشعبها التي اجتثّت جذور حكومة شاهنشاهية امتدت لألفين وخمسمائة عام لتلقيها في مزابل التاريخ.

هذه إيران وقيادتها وشعبها الملئية إيماناً وتوكلاً واستعانةً بالله والتي تقدّم للعالم أجمع أروع دروس العزة والكرامة.

وشتّانَ بين هذا النموذج المشرق الذي يُفرِح الصديق ويغيظ العدوّ، وبين دولة أخرى تنفق المليارات لشراء أحدث الأسلحة ليؤول مصيرها للصدأ في المستودعات أو استخدامها لقتل المظلومين في اليمن.

أيّ ذلٍّ وتبعية أكبر من أن تعتمد تلك الدولة على أمريكا لحماية نفسها وعرشها مقابل مئات المليارات، ليصرّح بعدها ترامب بكلّ صفاقةٍ وعلى الملأ مخاطباً ملكها "إما أن تدفع المزيد أو لن يدوم حكمك بدوننا إلا أسبوعين فقط".

أيها الأخوة والأخوات

كما قال الإمام الخامنئي: إن كان لتحدّي أمريكا ثمن يجب دفعه، فإن للخضوع لها أثماناً أغلى بكثير. فهذه الحكومة السعودية أكبر مثال على ذلك؛ فهي مجبرة على صرف نصف احتياطيّها المالي ثمناً للخضوع لأمريكا. ناهيك عن جرعات الإذلال والمهانة التي تتلقاها من سيدها الأمريكي.

نعم! إننا مستعدون للتضحية بأغلى ما نملك في سبيل كرامتنا وعزتنا. وهذه سوريا البطلة قيادةً وجيشاً وشعباً وقوىً رديفة وحليفة من المقاومة دفعت أغلى الأثمان في سبيل وحدتها وصمودها وموقفها المعادي للصهيونية، فكان النصر حليفها.

ألم يتعرض أبناء الشعب السوري الصامد للمجازر والتجويع والحصار؟ لكنهم أبوا أن يستسلموا واختاروا إحدى الحّسنيين: الشهادة أو النصر. فتحقق لهم ما أرادوا بكل عزة وفخار.

نعم! نحن أبناء مدرسة الحسين (ع)، نموت عزيزا و لا نعيش ذليلا

و هذا هو الدرس الذي تعلمناه من هذه المدرسة المباركة و هي مدرسة العز و الفخر و موسس هذه المدرسه قد نادى في حياته و قبيل عاشوراء نداء عاليا قال:

" ألَا وإنّ الدَعِيَّ ابنَ الدَعِيِّ قدْ رَكَزَ بينَ اثنَتَينِ: بينَ السِّلَّةِ والذِّلَّةِ، وهيهاتَ منّا الذِّلَّةُ، يأبَى اللهُ لَنَا ذلكَ ورَسُولُهُ والمؤمِنونَ، وحُجورٌ طابَتْ وطَهُرتْ، وأُنُوفٌ حَمِيَّةٌ ونُفُوسٌ أبِيَّةٌ مِنْ أنْ نؤْثِرَ طاعَةَ اللِّئامِ على مصارِعِ الكِرَامِ."

 

اهل البیت فی الکوفه

قال المجلسي : رأيت في بعض الكتب المعتبرة روى مرسلا عن مسلم الجصاص قال : دعاني ابن زياد لإصلاح دار الإمارة بالكوفة فبينما أنا أجصص الأبواب وإذا أنا بالزعقات قد ارتفعت من جنبات الكوفة ، فأقبلت على خادم وكان يعمل معنا فقلت : ما لي أرى الكوفة تضج ؟

قال : الساعة أتوا برأس خارجي خرج على يزيد بن معاوية ، فقلت : من هذا الخارجي ؟

قال: الحسين بن علي. قال : فتركت الخادم حتى خرجت ولطمت وجهي حتى خشيت على عيني أن تذهبا وغسلت يدي من الجص وخرجت من ظهر القصر وأتيت إلى الكناس فبينما أنا واقف والناس يتوقعون وصول السبايا والرؤوس إذ قد أقبلت نحو أربعين شقة تحمل على أربعين جملا فيها الحرم والنساء وأولاد فاطمة وإذا بعلي بن الحسين على بعير بغير وطاء وأوداجه تشجب دما وهو مع ذلك يبكي ويقول :

يا أمة السوء لا سقيا لربعكم * يا أمة لم تراعي جدنا فينا

لو أننا ورسول الله يجمعنا * يوم القيامة ما كنتم تقولونا

تسيرونا على الاقتاب عارية * كأننا لم نشيد فيكم دينا

بني أمية ما هذا الوقوف على * تلك المصائب لا تبلون داعينا

تصفقون علينا كفكم فرحا * وأنتم في فجاج الأرض تسبونا

أليس جدي رسول الله ويلكم * أهدى البرية من سبل المضلينا

يا وقعة الطف قد أورثتني حزنا * والله يهتك أستار المسيئينا

قال : وصار أهل الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز فصاحت بهم أم كلثوم وقالت : يا أهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال ومن أفواههم وترمي به إلى الأرض قال : كل ذلك والناس يبكون على ما أصابهم ، ثم إن أم كلثوم ( عليها السلام ) أطلعت رأسها من المحمل وقالت لهم : يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء.

فبينما هي تخاطبهن إذا بضجة قد ارتفعت فإذا هم أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين ( عليه السلام ) وهو رأس زهري وقمري أشبه الخلق برسول الله ولحيته كسواد السبج قد انتصل منها الخضاب ووجهه دائرة قمر طالع والريح تلعب بها يمينا وشمالا.

فالتفتت زينب ( عليها السلام ) فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها وأومت إليه بحرقة وجعلت تقول: يا هلالا لما استتم كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا

ما توهمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدرا مكتوبا

يا أخي فاطم الصغيرة كلمها * فقد كاد قلبها أن يذوبا

يا أخي قلبك الشفيق علينا * ما له قد قسى وصار صليبا

يا أخي لو ترى عليا لدى الأسر * مع اليتم لا يطيق وجوبا

كلما أوجعوه بالضرب ناداك * بذل يفيض دمعا سكوبا

يا أخي ضمه إليك وقربه * وسكن فؤاده المرعوبا

ما أذل اليتيم حين ينادي * بأبيه ولا يراه مجيبا.

للهم اغفر لنا، و لوالدینا و لمن وجب له حق علینا.

اللهم اصلح کل فاسد من امور المسلمین.

اللهم لا تسلط علینا من لایرحمنا.

اللهم اید الاسلام و المسلمین، واخذل الکفار و المنافقین.

اللهم اید عساکر المجاهدین، لاسیما الذین جاهدوا فی ارض سوریا و العراق و لبنان والبحرین و الیمن و فی کل مکان.

اللهم فک عن اسرانا و المحاصرین فی بلادنا من اخواننا المسلمین.

اللهم ارزقنا توفیق الشهاده فی سبیلک.

اللهم احفظ مراجعنا الدینیه لاسیما السید القائد الامام الخامنئی.

 اللهم اغفر للمومنین و المومنات، لاسیما الشهداء ، و اعل درجتهم و احشرنا معهم.

اللهم اشغل الظالمین بالظالمین، و اجعلنا من بینهم سالمین غانمین.

اللهم عجل لوليك الفرج و العافية و النصر واجعلنا من خير أعوانه و أنصاره و شيعته و محبيه.

 استغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:


Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه