2018 December 15 - شنبه 24 آذر 1397
ثورة الإمام الحسين (ع) دفاع عن دين الله
کد خبر: ٢٥٤٦ تاریخ انتشار: ٢٢ شهریور ١٣٩٧ - ٠١:٣٦ تعداد بازدید: 105
صفحه نخست » خطبه سال 97 » خطبه های نماز جمعه
ثورة الإمام الحسين (ع) دفاع عن دين الله

الخطبة الاولي : 4 محرم 1440  - 1397622

توصیة بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! أوصیکم و نفسي بتقوی الله و اتباع أمره و نهیه و أحذركم من عقابه.

الموضوع: ثورة الإمام الحسين (ع) دفاع عن دين الله

مع بداية عام هجريّ جديد، و حلول شهر محرم الحرام الذي تتجلّى فيه الحكمة الإلهيّة التي لا تخفى على ذوي العقول والألباب‘ ومع بداية الموسم الحسينيّ العظيم واتّقاد جذوة العشق الكربلائي في قلوب الموالين، وجدت لزاماً على نفسي أن أستخلص لكم، ولا سيّما أبنائي الشباب، من هذا الموضوع نخيلَه، وأتوخّى لكم جميلَه، وأصرفَ عنكم مجهوله، مُشفِقاً أن يلتبس عليكم اختلاف الأهواء والآراء، راجياً أن يوفقكم الله و ايانا للرشد، وأن يهدينا و اياكم للقصد.

أيها المؤمنون والمؤمنات

اعلموا أنّ إحياءنا للمناسبات الدينيّة كعاشوراء ليس عبثاً أو ترفاً، إنما هو التزام بتعاليم القرآن الكريم وتوجيهات المعصومين الأطهار (ع)؛ فهو من صميم ديننا وجوهر عقيدتنا، فقد رُوِيَ عن الإمام الرضا (ع) أنه قال: "إنّ المُحَرَّمَ شهرٌ كان أهلُ الجاهلية يُحرِّمونَ فيه القتال فاستُحلت فيه دماؤنا وهُتِكَت فيه حرمتنا وسُبيَت فيه ذرارينا ونسائنا ولم ترع لرسول ألله (ص) حرمة في أمرنا. إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا وأسبل دموعنا وأذل عزيزنا بأرض كرب وبلاء وأورثنا الكرب والبلاء إلى يوم الانقضاء. فعلى مثل الحسين فليبكِ الباكون فإنّ البكاء عليه يحطُ الذنوب العظام" ( كامل الزيارات / لابن قولويه/ ج1/ص100/).

ولا ريب أنّ هذا الحثّ والترغيب لا يصدر إلا لغاية أسمى تستدعي البحث والتأمّل، وقد وفّر علينا الثقلان عناءهما تصريحاً وتبييناً؛ حيث يقول تعالى:

لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِاُّوْلِى الْأَلْبَبِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلَ كُلِّ شَىْ‏ءٍ وَ هُدًى وَ رَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ. يوسف:111/12.

فيتبيّن من هذه الآية العلاقة الوثيقة بين استذكار الأحداث الكبرى في تاريخ الأمم ومقاربتها بمنهج عقلاني بعيداً عن الخرافات في سبيل ترسيخ العقيدة والإيمان؛ وهو ما وجّهَنا إليه أئمّتنا الأطهار (ع) حين أكّدوا على قضيّة "إحياء أمرهم" ما يجعل رسالتهم نابضةً بالحياة ومواكبةّ للتطوّرات، لا أن نحوّل المناسبات لمجرّد طقوس تنتهي صلاحيتها بانتهاء أيامها؛ فقد نقل الهروي عن الإمام علي الرضا (ع) أنه قال: "أحيوا أمرنا. رحم الله من أحيا أمرنا. قُلتُ (أي الهروي): يا ابن رسول الله! وكيف يُحيي أمركم؟ قال(ع): أن يُتَعَلم علومنا ويعلّمها الناس؛ فإنّ الناسَ لو علموا محاسن كلامنا تبعونا " (بحار الأنوار للمجلسي/ج2/ ص/ 30/ الحديث رقم13).

في ضوء ذلك، ألا ينبغي علينا البحث في الدروس والعبر النافعة من مدرسة عاشوراء ما يضمن لنا خير الدنيا والآخرة؟!

ألا يدعونا ذلك للتساؤل عن السبب الذي دعا الحسين (ع) للتضحية بنفسه وأولاده وأهل بيته في هذا السبيل؟

عندما ندرس الظروف التي كانت تحكم الأمة أيام الحسين (ع)، فإننا نجد أنها كانت تمرّ بمرحلة خطيرة اختلط فيه الحق بالباطل، بل كاد الباطل أن يصير حقاً والعكس بالعكس، وكلّ ذلك باسم الدين.

لقد بلغ التخدير في وعي الأمة حداً خطيراً حتى صار الدين مختزلاً في الطقوس والشعائر فحسب؛ وأضحى الدين الذي هاجر لأجله رسول الله (ص) وجاهد مشوّهاً يحتاج إلى عملية جراحية فائقة الدقة وغالية الثمن، لتجاوز حالة الضعف في المناعة الإيمانية وفقدان الدين الذي بليت به الأمة؛ تلك الحالة التي وصفها الرسول (ص) في الحديث:

قال النبي صلّي الله عليه و آله: إنّ الله عزّوجلّ ليبغض المؤمنُ الضعيفَ الّذي لا دين له.

فقيل: وما المؤمنُ الضعيفُ الّذي لا دين له؟

قال (ص): الذي لا ينهى عَنِ المنكَر. الكافي ج 5 ص 59.

أيها المؤمنون والمؤمنات

فحينما رأى الحسين (ع) الحق لا یُعمَل به والباطل لا یتناهی عنه،  قام ضد ذلك الخط المنحرف الذي يستهدف اجتثاث القيم الدينية والمتمثل بیزید، دفاعاً عن دین الله تعالى وعن دین نبیه، ليعيد الأمور إلى نصابها ولو على حساب دمائه الطاهرة.

ولم يكتف بالتضحية فحسب، بل شنّ حملةً فكرية ثقافية مضادّة من خلال تبيين أهداف نهضته في كافة المحطات التي مر بها في طريقه إلى كربلاء وحتى آخر لحظات شهادته؛ فلما أراد الخروج أعلن في وصيته:

"إني لم أخرج أشراً، ولا بطراً ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهي عن المنكر فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق، ومن رد علي هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين" بحارالانوار: 44/329.

إنّ مدرسة عاشوراء تقوم على الدفاع عن الدين في مقابل كلّ انحراف وبدعة وخرافة؛ وهي رسالة مستمرة إلى يوم القيامة.

فكلّ من يسعى لنشر الخرافات وبث الفتن والإتيان ببدع ما أنزل الله بها من سلطان في مناسبة كهذه، فهو لم يستوعب بعد حقيقة الرسالة الحسينية، بل يعمل من حيث يدري أو لا يدري لتحريفها عن مسارها.

وهذا أبو الفضل العباس (ع) رمز الإيثار والبسالة يستهين بقطع يمينه في سبيل صون الدين حين يرتجز:

والله إن قطعتموا يميني                   إنّي أُحامي أبداً عن ديني.

و عن امام صادق الیقین                نجل النبی الطاهر الامین

انظروا إلى أصحاب الحسين (ع)، في تمثّلهم قيمَ الدين في أصعب الساعات؛ ففي یوم عاشوراء و ساعة زوال الشمس، تذكّر احد اصحابه أبو ثمامة الصائديّ بالصلاة و وقت الصلاة، وقال: يا أبا عبد الله! نفسي لك الفداء، إنّي أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، ولا والله لا تُقتل حتّى أُقتل دونك إن شاء الله، وأحبّ أن ألقى ربّي وقد صلّيتُ هذه الصلاة التي دنا وقتها.

فرفع الحسين عليه السلام رأسه ثمّ قال: " ذكرت الصلاة، جعلك الله من المصلّين الذاكرين، نعم هذا أوّل وقتها. . موسوعه کلمات الامام الحسین(ع) 534 ح 514.

فوقف الحسين عليه السلام ليؤدّي الصلاة في أصحابه في موقف تذهل منه العقول ليحيي دين الله في ميدان الجهاد، فلمّا فرغ من الصلاة حرّض أصحابه على القتال قائلاً: "يا أصحابي! إنّ هذه الجنّة قد فتحت أبوابها، واتّصلت أنهارها، وأينعت ثمارها، وزُيّنت قصورها، وتألّفت ولدانها وحورها، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والشهداء الذين قتلوا معه، وأبي وأمّي يتوقّعون قدومكم، ويتباشرون بكم، وهم مشتاقون إليكم، فحاموا عن دين الله، وذُبّوا عن حرم رسول الله. موسوعه کلمات الامام الحسین(ع 536  ح 517.

أيها المؤمنون والمؤمنات

اقرؤوا ملحمة كربلاء وعيشوا بطولاتها واستلهموا العبر منها وأحيوا مجالسها وأطلقوا المواكب واعملوا الخير باسم أبطالها؛ كلّ ذلك في إطار قيم الدين ورسالته السامية التي تدعو إلى التزام تعاليمه.

فالله الله في جيرانكم وإخوانكم وأخواتكم في هذه الأيام والليالي فتجنبوا مظاهر الإزعاج وقدموا الصور الحضارية الحسينية من خلال المحافظة على النظافة وتجنب إغلاق الطرقات والمعابر ولزوم الانضباط بالزيارة والمراسم والحجاب.

الله الله في الشهداء والجرحى والمهجرين وأسرهم، فهؤلاء من تأسوا بالحسين والعباس (ع) فواسوهم وشدّوا على أيديهم.

الله الله في نظم أموركم؛ فتعاونوا مع الجهات المعنية بحفظ النظام في المراسم.

الله الله في المجالس؛ فحافظوا على الهدوء دخولاً وخروجاً بكل وقار وسكينة.

الله الله في عاشوراء؛ فصونوه من كل بدعة وخرافة وانحراف.

عظم الله أجورنا وأجوركم بأبي عبد الله الحسين (ع)، وجعلنا ممن يأخذ بثاره مع إمام هدى ظاهر ناطق بالحق منهم.

السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبا عَبْدِاللهِ وَعَلَى الْأَرْواحِ الَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ عَلَيْكَ مِنّي سَلامُ اللهِ أَبَداً مَا بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَتِكُمْ، اَلسَّلامُ عَلَى الْحُسَيْنِ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَلَى أَوْلادِ الْحُسَيْنِ وَعَلَى أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ.

أسال الله تعالى أن يرزقنا و اياكم محبة الحسين(ع)و ينفعنا بمتبابعتها واتضرع الیه ان ياخذ بيدنا لتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه ویجنبنا جمیع المعاصي والذنوب.

 واستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

الخطبة الثانية: 12 ذو الحجة 1439  - 139762

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین ، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها  أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! أجدّد لنفسي ولکم الوصیة بتقوی الله، فإنها خیر الأمور وأفضلها.

أيّها الإخوة والأخوات!

ما أشبه اليوم بالبارحة! فها قد استنفر الأعداء من استكبار وصهيونيّة كل إمكاناتهم للنيل من مقوِّمات الصمود والثبات في الأمة؛ بعد أن يئسوا من القضاء على محور المقاومة بعد أن ألحقت بهم الهزائم تلو الهزائم على امتداد المنطقة من فلسطين إلى لبنان والعراق واليمن وسوريا، باستقامة أبنائها ووحدتهم وبسالتهم بدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي لم تقم إلا بواجبها الديني والأخلاقي والإنساني فحسب.

فلجأ العدوّ إلى ألاعيبه القديمة بتطبيق سياسة "فرّق تسُد" ببثّ سموم الفتنة بين أبناء الشعب الواحد، عبر ضرب رموز وحدة الأمة وقوتها؛ وعلى رأسها مدرسة الحسين (ع)، التي استطاعت أن تخلق أعظم ملحمة تاريخية لم يشهد لها التاريخ مثيلاً من خلال الزيارة الأربعينية التي يجتمع فيها مختلف أتباع الأديان والمذاهب من كافة الأعراق والألوان في زيارة ميليونية فريدة‘ فبادر الاستكبار للتعتيم الإعلامي عليها فباء بالفشل، ثم أطلق عملاءه من تكفيريي داعش لضرب وحدة الأمة وتشويه الإسلام والقضاء على المدرسة الحسينية، فصُعِق من وهج حرارة العشق الحسيني في قلوب أبناء الحسين (ع) وبنات زينب (س)، ما أحرق داعش ومعها مخططات أربابه في المنطقة، فلم يجد بدّاً سوى اللعب بآخر أوراقه من خلال تحريك أذنابه لخلق الشقاق بين أبناء النهج الواحد، فقام مثلث الشر الامريكي الصهيوني السعودي بإخراج مسرحية فاشلة باستهداف القنصلية الإيرانية بالبصرة من خلال مندسين ركبوا موجة مطالب شعبية لتحريفها عن مسارها.

فيا عجباً أن صارت قوى المقاومة الأصيلة التي حررت العراق من دنس الإرهاب الداعشي هدفاً لتلك الفئة المعزولة! ولكن لم تمض إلا ساعات حتى ظهر معدن الشعب العراقي الأصيل برفض كافة فئات مجتمعه تلك الممارسات الشاذّة ليُعاد فتح القنصلية بالبصرة ويقوم الشعب العراقي الوفي بنفسه بإزالة كل آثار التخريب الذي لحق بالقنصلية في موقف مشرِّفٍ وجّه ضربة قاسية لعملاء الاستكبار الذين حاولوا الاصطياد بالماء العكر.

أيها المؤمنون والمؤمنات

إنّ ما يجمع الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعباً بشعوب المنطقة نابع من صميم عقيدتها التي تقوم على نصرة المظلوم في كل مكان، فكيف بالأخ والجار والشقيق! وهي لا تزال تمدّ يد الإخاء لكل من يريد الخير ويرفض الاحتلال. وهي تفتخر بأداء واجبها لا تبغي من وراء ذلك جزاءاً ولا شكوراً.

وما مواقفها الداعمة للأشقاء في فلسطين ولبنان والعراق وسوريا واليمن إلا نماذج لتلك السياسة.

ولست هنا بصدد تعداد تلك المواقف التي لا تحتاج إلى سرد؛ فالواقع يغنينا عن ذلك. ولكن لا بدّ من التذكير بنقطة هامة لعلها غابت عن أذهان البعض في غمرة التطورات المتسارعة؛ وهي تلك الشروط التي وضعها ترامب للتخفيف من الضغوط على إيران والتي يمكن اختصارها في نقطتين أساسيتين:

وضع إيران تحت الوصاية الأمريكية، من خلال طرحها لبرنامج إيران الدفاعي والصناعات الإيرانية العسكرية، وإخضاعها للرقابة الدولية، وثانيا، مواجهة السياسة الخارجية الإيرانية المتمثلة في دعم المقاومة التي باتت تزعج أمريكا وحلفاءها في المنطقة، خاصة إسرائيل.

ولكن خسئ ترامب ومن يراهن على تخلّي إيران عن مبادئها؛ فالثورة الإسلامية الإيرانية انبثقت من مبادئ الثورة الحسينية التي قال مفجرها الإمام الخميني رض: "كل ما لدينا من إنجازات يعود الفضل فيه إلى محرم وصفر".

وكان الرد وسيبقى في مثل هذه الظروف مهما اشتدّت، كما قال الحسين ع:

"ألا وإن الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله لنا ذلك، ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت، وأنوف حمية، ونفوس أبية من أن نؤثر طاعة اللئام، على مصارع الكرام".

وسيكرر التاريخ نفسه وتتحقق نبوءة الإمام الخميني ره في عاشوراء والأربعين حين تزحف الملايين لتجديد العهد مع أبي الأحرار (ع)؛ هناك ستُحبَط مؤامرات الاستكبار والصهيونية وعملائهم وسيحلّ عليهم ما قالت بطلة كربلاء زينب (س) توبيخاً ليزيد عصرها:

"فكِدْ كيدَك، واسْعَ سعيَك، وناصِبْ جهدك، فوَاللهِ لا تمحو ذِكْرَنا، ولا تُميت وحيَنا، ولا تُدرِكُ أمَدَنا، ولا تَرحضُ عنك عارها ( أي لا تغسله )، وهل رأيُك إلاّ فَنَد، وأيّامك إلاّ عَدَد، وجمعك إلاّ بَدَد!! يوم ينادي المنادي: ألاَ لَعنةُ اللهِ علَى الظالمين ! فالحمد لله الذي ختم لأوّلنا بالسعادة ولآخرنا بالشهادة والرحمة، ونسأل الله أن يُكملَ لهم الثواب، ويُوجِبَ لهم المزيد".

مقتل الرضيع:

ورد في الزيارة: السلام على عبد الله الرضيع المرمي الصريع المتشحِّط دماً المذبوح من الوريد إلى الوريد.

مصيبة الطفل الرضيع من أعظم مصائب الإمام الحسين‘ فهذا الرضيع الذي

جفّ صدر أمّه من اللبن ولم يبق في مخيّم الحسين ماءٌ ليشرب منه، فكان يصرخ من العطش والظمأ حتّى إنَّهم قالوا إنّه قد أغمي عليه من العطش، ولهذا جاءت به عمّته زينب إلى والده الحسين قائلةً: أخي أبا عبد الله، خذ رضيعك فقد جفّ صدر أمّه من اللّبن، واطلب له ماءً من هؤلاء القوم.

فأخذه الإمام الحسين بين يديه وجعل يناغيه ويلاطفه، وتقدّم به نحو القوم

عارضاً عليهم أن يأخذوه إليهم ويسقوه شربة ماء، ثمّ يعيدوه إليه، فاختلف القوم فيما بينهم حتّى ضجّوا ضجّةً واحدة، فالتفت ابن سعد إلى حرملة فقال: وما أصنع؟ قال ابن سعد: ويلك إرمِ الطفل بسهم. يقول: فأحكمت السهم في كبد القوس وتحيّرت أين أرمي الرضيع وبينا أنا كذلك إذ لاحت لي رقبته كإبريق فضّة فرميتُه فذبحتُه من الوريد إلى الوريد.

أي واسيّداه وارضيعاه.

قيل لحرملة: يا حرملة أما رقّ قلبك؟ قال: بلى، قيل: أين؟ قال: لمّا أحسَّ الطفل بحرارة السهم أخرج يديه من القماط واعتنق رقبة والده الحسين وجعل يرفرف بين يدي والده كالطير المذبوح. ساعد الله قلب الحسين .

وضع الحسين يده تحت نحره، لمّا امتلأت دماً رمى بها نحو السماء وقال: اللهمَّ

لا يكون أهون عليك من فصيل ناقة صالح، قالوا: ما سقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض.

ثمّ رجع به الإمام إلى المخيّم واستقبلته ابنته سكينة قائلة: أبه لعلّك سقيتَ أخي ماءً وجئتنا ببقيّته قال: فأخرجه الإمام من تحت الرداء و قال: بنيّة خذي أخاكِ مذبوحاً من الوريد إلى الوريد.

عندها صاحت سكينة: وا أخاه وا رضيعاه، واجتمع المخيّم على هذه المصيبة العظيمة.

اللهم احشرنا مع شهدائنا واشف مرضانا و ارحم موتانا وانصر مجاهدينا و فك اسرانا و المحاصرين في كل مكان و أرجع الينا شبابنا سالمين و غانمين.

اللهم احفظ علماءنا و مراجعنا لاسيما الامام ولي أمر المسلمين السيد علي الخامنئي حفظه المولي و أطل بعمره الشريف حتي يسلم راية الثورة الاسلامية و راية محور المقاومة الي يد صاحب العصر الزمان(ع).

اللهم أعد الأمن و الأمان لهذا البلد و جميع البلاد الاسلامية.

اللهم اغفر لوالدينا و من وجب له حق علينا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. اللهم وفقنا لماتحب و ترضاه. واستغفر الله لي و لكم و لجميع المومنين و المومنات .ان أحسن الحديث و ابلغ الموعظه كتاب الله عزوجل.



Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه