2018 August 20 - دوشنبه 29 مرداد 1397
العشر الاواخر من شهر رمضان
کد خبر: ٢٤٨٨ تاریخ انتشار: ١٨ خرداد ١٣٩٧ - ٠٠:٠٥ تعداد بازدید: 86
صفحه نخست » خطبه سال 97 » خطبه های نماز جمعه
العشر الاواخر من شهر رمضان

الخطبه الاولی: 23رمضان 1439 - 1831397

توصیه بتقوی الله عزوجل

عباد الله ! اوصیکم و نفسی بتقوی الله و اتباع امره و نهیه و احذركم من عقابه.

الموضوع: العشر الاواخر من شهر رمضان

ها قد ودعنا عشرتي رمضان الاولى والثانية، ودخلنا الثالثة والاخيرة منها.

فما اسرع خطاه زائرا خفيف المؤونة كثير المعونة، نستقبله شوقا، فيمر بنا عجلا، فترفق بنا يا شهر الله والقلوب لم تلن بعد والارواح لم تحلق بعد في ملكوت ذكر الله، فالله! فالله! عباد الله! فيما بقي منه، ولو علمتم ما في تلك البقية من خير مذخور وفرصة سانحة لا تتكرر الا في العام مرة ولعلها في العمر مرة لاعددتم لها من الان عدتها؛ وكيف لا وهذا اليوم هو اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك والبارحة كانت ليلة القدر الكبرى وما أعطيت الامة افضل من هذه الايام، فتجهزوا رحمكم الله لتعويض التقصير في ما بقي من أيام الشهر الكريم بالعبادات و التوجه الي الله تعالى. وطوبى لمن احيا الليلة الماضية بمعرفة، ولا سيما مجاوري وزائري مقام السيدة زينب س؛ الذي غصت بهم الصحون والاروقة وتعطرت ارجاؤه بدوي تضرعهم ومناجاتهم. فتقبل الله الاعمال. وهنا استثمر الفرصة لاتقدم بالشكر الجزيل منهم على تعاونهم مع المنظمين وتجاوبهم مع القائمين على برامج الاحياء التي نسال الله تعالى ان يوفقنا في قادم الايام لتلافي نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة.

في هذه الأيام أعني العشر الاواخر من شهر رمضان يمكن للانسان العاقل أن يختصر الطريق ويطوي مراحل السنين في يوم واحد كما في ليلة القدر التي هي عند الله خير من الف شهر أو في الأيام الباقية من الشهر الكريم، ولكن بعد التسلح بالارادة والتزود بالتقوى، فما أشد الالم ان ينتهي موسم الخير الإلهي وحصاد البعض منا صفر بعد نصب، وما اروع الحصاد الوفير بعد تعب يذهب ثقله ويبقى اجره:

علِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ : تَقُولُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ :

 أَعُوذُ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضَانَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ لَكَ قِبَلِي ذَنْبٌ أَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ. الكافي : 4 / 160

و روي في سيرة النبي(ص) أنه كان إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر.

ومعنى (إحياء الليل): أي استغرقه بالسهر في الصلاة والذكر وغيرهما.

 ومما ينبغي الحرص الشديد عليه في هذه العشر هو الاعتكاف في المساجد التي تصلى فيها.

فقد  كان رسول الله يعتكف في هذه العشر التي تطلب فيها ليلة القدر‘ متفرغا لاحياء لياليها بالعبادة ومناجاة ربه وذكره ودعائه:

عن الامام الرضا علي بن موسى عليهما السلام يقول: واعتكاف ليلة في شهر رمضان يعدل حجة، واعتكاف ليلة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وعند قبره يعدل حجة وعمرة، ومن زار الحسين عليه السلام يعتكف عنده العشر الغوابر من شهر رمضان فكأنما اعتكف عند قبر النبي صلى الله عليه وآله، ومن اعتكف عند قبر رسول الله صلى الله عليه وآله كان ذلك أفضل له من حجة وعمرة بعد حجة الإسلام.

فان كان المعصومون ع ينظمون برنامج حياتهم كذلك في تلك الايام والليالي؛ فالاحرى بنا ان نقتدي بهم ونفرغ جهدنا للعبادة فيها؛ والخلوة بالله والحديث معه بلغة اهل الذكر وهم ائمتنا الاطهار ع الذين وفروا علينا عناء البحث من خلال الادعية الماثورة التي علمونا اياها بما تحوي من مضامين عالية، كما في دعاء السحر المعروف بابي حمزة الثمالي، حين نخاطب ربنا باعذب الكلمات وارقى المعاني، حين نقول:

وَانَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ المَسافَةِ، وأَنَّكَ لاتَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاّ أَنْ تَحْجُبَهُمُ الاَعْمالُ دُوَنَكَ، وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي، وتَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحاجَتِي، وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغاثَتِي وَبِدُعائِكَ تَوَسُّلِي، مِنْ غَيِرِ اسْتِحْقاقٍ لاسْتِماعِكَ مِنِّي وَلا اسْتِيجابٍ لِعَفْوِكَ عَنِّي، بَلْ لِثِقَتِي بِكَرَمِكَ، وَسُكُونِي إِلى صِدْقِ وَعْدِكَ، ولَجَائِي إِلى الاِيْمانِ بِتَوْحِيدِكَ، وَيَقِينِي بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي أَنْ لا رَبَّ لِي غَيْرُكَ وَلا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ، وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ.

اللّهُمَّ أَنْتَ القائِلُ، وَقَوْلُكَ حَقٌ وَوَعْدُكَ صِدْقٌ: ﴿وَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ الله كانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾، وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ ياسَيِّدِي ‌أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤالِ وَتَمْنَعَ العَطِيَّةِ، وَأَنْتَ المَنَّانُ بِالعَطِيَّاتِ عَلى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَالعائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ.

ايها الاخوة والاخوات

من اعظم دروس ليالي القدر والايام الاخيرة من شهر رمضان انها تعلمنا من خلال توصيات المعصومين ع بان تحديد مصائرنا بايدينا وتغيير اقدارنا بارادتنا، فحينما نصمم على الاحياء فهذا يعني ان اول خطوات التغيير قد اتخذناها، وحينما ندعو لحوائج الدنيا والاخرة فهذا تعبير عن وضع اولويات في حياتنا، وبقي شيء واحد وهو الطلب من ال له ان يوفقنا لتطبيق البرامج؛ فهذه الأيام و الليالي ‘ أيام العزم والتصميم على العمل والتغيير نحو الافضل، فعلينا ان نبدا بانفسنا ومجتمعاتنا وامتنا الاسلامية استلهاما من سيرة امامنا امير المؤمنين ع في حياته واوصى به ولده وشيعته والامة وهو في اخر لحظات حياته قبيل استشهاده حينما خاطب الحسنين ع:

أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اَللَّهِ وَ أَلاَّ تَبْغِيَا اَلدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لاَ تَأْسَفَا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا زُوِيَ عَنْكُمَا وَ قُولاَ بِالْحَقِّ وَ اِعْمَلاَ لِلْأَجْرِ وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْنا.

أوصيكما.. وجميع ولدي وأهل بيتي، ومن بلغهم كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم".

لقد جمع علي ع في كلماته ارقى معاني التوصية بتقوى الله كاولوية اولى ومن ثم عدم الانعزال عن واقع المجتمع بذكر مجموعة من التوجيهات الاجتماعية والاخلاقية والتربوية والسياسية من قبيل:

 عدم الاقبال الي الدنيا.

والالتزام بقول الحق و بيان الحق.

ومخاصمة للظالم و الاعانة للمظلوم.

والالتزام بالاتحاد والوئام و تاليف القلوب واجتناب الفرقة.

طبعا وكل فقرة من وصيته ع تحتاج لمحاضرات وخطب لاهميتها في حياة المجتمع الاسلامي وسعادة البشر، لكني ساكتفي بالاضاءة على الفقرة التالية لارتباط بما نحن فيه اليوم من مناسبة: كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ عَوْنا.

أسال الله تعالى أن يوفقنا للانتهال من تلك المعارف الحقيقيه الاسلامية والعمل بها.

واتضرع الیه ان ياخذ بيدنا لتحصیل ما یوجب رضاه  بلزوم  تقواه ویجنبنا جمیع المعاصي والذنوب.

 واستغفر الله لی و لکم و لجمیع المومنین و المومنات. ان احسن الحدیت و ابلغ الموعظه کتاب الله:

 

الخطبة الثانية: 23رمضان 1439 - 1831397

أللهم صل و سلم علی صاحبة هذه البقعة الشریفة، الکریمة علی رسول الله و أمیر المومنین، و العزيزة علی أخویها الحسن والحسین، بطلة کربلا و عقیلة الهاشمیین ، بنت ولی الله، و أخت ولی الله، و عمة ولی الله، زینب الکبری علیها  أفضل صلوات المصلین.

أللهم وفقنا لخدمتها في هذا المکان الشریف، و هب لنا دعائها الزکي ، وارزقنا شفاعتها المقبولة، آمین یا رب العلمین.

عباد الله! اجدد لنفسی و لکم الوصیه بتقوی الله، فانها خیر الامور و افضلها.

ايها الأخوة و الأخوات

انها الجمعة الاخيرة من شهر رمضان الذي اعلنه الامام الخميني يوما عالميا للقدس  تاكيدا على ان تحرير القدس قيمة قرآنية عالية تدفعنا لتبني قضيتها والدفاع عن حق شعب فلسطين المظلوم المقاوم.

نعم ان القدس هي آية في القرآن‘ بل هي في وسط  القرآن‘ وأنها تصدرت سورة الاسراء.

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

وقد شرفها الله فسماها "مسجداً "في وقت لم يكن فيها بناء لمسجد؛ تنبيها للامة ان هذه البقعة المقدسة و ان هذا المكان المقدس يحرم تدنيسها كآيات القران وبيوت الله.

فكما أن المسجد لو تدنس فيجب على كل مسلم أن يطهره فورا ‘ فان تدنست القدس فيجب تطهيرها من كل رجس وغصب واحتلال ‘ وهذا واجب على جميع من  يؤمن بالقران كتابا له.

و اليوم أي رجس أنجس من الكيان الصهيوني يحتل القدس وفلسطين ويسوم اهلها سوء العذاب!

 ألا يجب على المسلمين تطهيرها من هذا الرجس؟ فأين امة المليار مسلم من ذلك؟ و أين المسلمون من تحمل هذه المسوولية؟

ان الامام الخميني بعد انتصار الثورة الاسلامية بستة اشهر امر باغلاق السفارة الاسرائليه واستبدال السفارة الفلسطينية بها.

فما سر مبادرة الامام الخميني لهذه الخطوة بعد الانتصار فورا مع ان عود الثورة كان طريا وتتعرض لمؤمرات كبرى؟

أنا أعتقد أن منشأ هذا العمل لابد و أن يكون أمرا معنويا و الهيا و اسلاميا‘ لأن الامام الخميني كان رجلا الهيا و لم يتخذ موقفا و لم يعمل عملا بغير حكمة الهية دينية!

لن نفهم الحكمة الا بهذه المقدمة:

جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة.

حسب الظاهر من هذا الحديث الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب و المقصود من الكلب نوع من الحيوان وحكمه معروف أو المقصود من الكلب هو صورة الكلب.

و لكن المعنى العميق والعرفاني الذي يدفع الانسان بالدقة والتامل للقول بأن المقصود منه ليس حيوانا فقط بل المقصود الخصلة الحيوانية وصفة النجاسة و عدم الطهارة‘ و الخصلة السبعية‘ فاذا كان كذلك فمادامت أي خصلة من هذه الخصال السيئة في بيت‘ لا تدخل الملائكة فيه.

واليوم لاشك في أن أنجس شيء في العالم هو اسرائيل الغاصبة و مادامت هذه النجاسة في ايران فلاتدخل الملائكة فيها و لا تنزل الرحمة على أهلها‘ فلذلك حرص الامام الخميني على افتتاح السفارة الفلسطينية بعد اغلاق الاسرائيلية. كي تدخل الرحمة الالهية في البلد الطيب ايران و تشملها المعنويات وقيم الدين و الاسلام والاخلاق.

لذلك لا حل لبعض المشاكل في العالم الاسلامي و في بعض الدول الاسلامية بسبب وجود العلاقه بينها و بين اسرائيل الغاصبة و لأجل عدم دعمهم للشعب الفسطيني المقاوم.

نعم هذه مسوولية المسلمين أجمع ‘ و اعلان يوم القدس كيوم عالمي لأجل تنبيه الأمة والانسانية بتلك المسؤولية!

ولولا ثلة من عباد الله اولي باس شديد مؤمنين مقاومين في اطراف بيت المقدس واكنافها وداخلها من خط المقاومة لتحقق حلم الصهاينة في التوسع وتنفيذ شعارهم من النيل الى الفرات. الا ان انتصارات المقاومة اجبرتهم على التخلي عن حلمهم بل صاروا يبنون حولهم اسوارا خوفا من المقاومين الذي سياتي ذلك اليوم كما بشر الامام الخامنئي دام ظله ويصلون فيه بالقدس بامامته حفظه الله تعالى بعد تحقق الوعد بزوال اسرائيل

اذن، نؤكد مرة اخرى بأن القدس اية من القرآن فما دام هناك قرآن يتلى اناء الليل واطراف النهار ستظل آية القدس نورا يشع في القلوب المؤمنة املا وبصيرة واستقامة وايمانا بالوعد الالهي.

وينفث نارا يحرق بلهيبه كل المنبطحين المتصهينين الاعراب الرجعيين الزاحفين للعق أحذية اسيادهم الامريكان والصهاينة. وهؤلاء سيلفظهم التاريخ وشعوب المنطقة.

انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا.

ولعل اول خطوة لتقريب ذلك اليوم الالتزام بوصية الامام أمير المومنين التي قدمت ذكرها: "كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً."

نعم هذه وصية علي(ع) لولديه الحسنين(ع) وهو يلفظ أنفاسه، فيا ايتها الامة الاسلامية ‘ الا تحبون أن تنفّذوا وصية علي(ع)؟ فكونوا ضدّ الظلم كله والاستكبار كله و الصهيونية كلها.

و كونوا للمظلوم عونا و للشعب الفلسطيني عونا و للشعب اليمني عونا و للشعب البحريني عونا و للشعب السوري عونا.

وفي ضوء تلك الوصية الخالدة، يتبين بانه لو أنّ الاستكبار العالمي سيطر على العالم، فعلى الامة الاسلامية جمعاء أن لا تعترف بشرعية سيطرته، ولو أن العالم كله اعترف بإسرائيل كدولة شرعية في المنطقة، فعلى كل مسلم ومسلمة أن يرفضوا هذا الاعتراف.

فعلى ذلك يوم القدس يوم العمل بوصية الامام أمير المومنين(ع).

ونحن في اجواء استشهاد امير المؤمنين ع؛ نستذكر معا اللحظات الاخيرة من حياته واستشهاده لنجدد الدمعة على مصابه:

أن أقرء علي مسامعكم قطعة من مقتل الامام أمير المومنين(ع).

قال محمد بن الحنفية :

بتنا ليلة عشرين من شهر رمضان مع أبي، وقد نزل السم إلى قدميه ، وكان يصلي تلك الليلة من جلوس ، ولم يزل يوصينا بوصايا يعزينا عن نفسه ويخبرنا بأمره وتبياته إلى حين طلوع الفجر

........

قال محمد بن الحنفية :

لما كانت إحدى وعشرين، وأظلم الليل، وهي الليلة الثانية من الكائنة جمع أبي أولاده وأهل بيته وودعهم، ثم قال لهم:

الله خليفتي عليكم وهو حسبي ونعم الوكيل ، وأوصا الجميع بلزوم الايمان والأديان والأحكام التي أوصى بها رسول الله صلى الله عليه واله .

......

وقال محمد بن الحنفية :

ثم تزايد ولوج السم في جسده الشريف ، حتى نظرنا إلى قدميه وقد احمرتا جميعا ، فكبر ذلك علينا، وأيسنا منه، ثم أصبح ثقيلا، فدخل الناس عليه فأمرهم ونهاهم، ثم أعرضنا عليه المأكول والمشروب ؟ فأبى ان يأكل أو يشرب، فنظرنا إلى شفتيه وهما يختلجان بذكر الله تعالى.

ثم عرق جبين الإمام فجعل يمسح العرق بيده، فقالت ابنته زينب: يا أبه أراك تمسح جبينك؟

قال: يا بنية سمعت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن المؤمن إذا نزل به الموت ودنت وفاته، عرق جبينه وصار كاللؤلؤ الرطب وسكن أنينه.

فقامت (عليها السلام) وألقت بنفسها على صدر أبيها وقالت: يا أبه حدثتني أم أيمن بحديث كربلاء، وقد أحببت أن اسمعه منك.

فقال: يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن، وكأني بك وبنساء أهلك لسبايا بهذا البلد، خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس، فصبراً صبراً.

ثم التفت الإمام إلى ولديه الحسن والحسين (عليه السلام) وقال: يا أبا محمد ويا أبا عبد الله، كأني بكما وقد خرجت عليكما من بعدي الفتن من هاهنا وهاهنا فأصبرا حتى يحكم الله وهــو خيـــر الحاكمين، يا أبا عبد الله أنت شهيد هذه الأمة، فعليك بتقوى الله والصبر على بلائه.

ثم أغمي عليه وأفاق وقال: هذا رسول الله، وعمي حمزة وأخي جعفر وأصحاب رسول الله، كلهم يقولون: عجل قدومك علينا فإنا إليك مشتاقون.

ثم أدار عينيه في أهل بيته كلهم وقال: استودعكم الله جميعاً،حفظكم الله، سددكم الله جميعاً، وهو خليفتي عليكم، وكفى بالله خليفة، ثم قال: وعليكم الســـلام يا رســـل ربي،(لمثل هذا فليعمل العاملون) ، (إن الله مع الذين اتقـــوا والذين هـــم محـــسنون).

ومازال يذكر الله، ويتشهد الشهادتين، ثم استقبل القبلة، وغمض عينيه ومدد رجليه ويديه وقال: أشـــهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

ثم قضى نحبه وفاضت روحه الطاهرة، ولقي ربه شهيدا مظلوما. رحم الله من نادى وا إماماه وا علياه وا سيداه.

لاحول ولاقوة الا بالله.وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. والعاقبة للمتقين.

اللهم احشرنا مع شهدائنا واشف مرضانا و ارحم موتانا وانصر مجاهدينا و فك اسرانا و المحاصرين في كل مكان و أرجع الينا شبابنا سالمين و غانمين.

اللهم احفظ علماءنا و مراجعنا لاسيما الامام ولي أمر المسلمين السيد علي الخامنئي حفظه المولي و أطل بعمره الشريف حتي يسلم راية الثورة الاسلامية و راية محور المقاومة الي يد صاحب العصر الزمان(ع).

اللهم أعد الأمن و الأمان لهذا البلد و جميع البلاد الاسلامية.

اللهم اغفر لوالدينا و من وجب له حق علينا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا.

اللهم عجل لولیک الفرج. والعافیه النصر و اجعلنا من خیر اعوانه و انصاره و شیعته. اللهم وفقنا لماتحب و ترضاه. واستغفر الله لي و لكم و لجميع المومنين و المومنات .ان أحسن الحديث و ابلغ الموعظه كتاب الله عزوجل.


Share
* نام:
ایمیل:
* نظر:

پربازدیدترین ها
پربحث ترین ها
آخرین مطالب
صفحه اصلی | تماس با ما | آرشیو مطالب | جستجو | پيوندها | گالري تصاوير | نظرسنجي | معرفی استاد | آثار و تألیفات | طرح سؤال | ایمیل | نسخه موبایل | العربیه
طراحی و تولید: مؤسسه احرار اندیشه